ابن تيمية

139

المسائل الماردينية

وغيرهم ( 1 ) ، ومنهم من كان لا يصومه ، مثل كثير من الصحابة ( 2 ) ؛ ومنهم من كان ينهى عنه كعمار بن ياسر وغيره ، فأحمد - رضي الله عنه - كان يصومه احتياطًا . وأما إيجاب صومه فلا أصل له في كلام أحمد ، ولا كلام أحد من أصحابه ، لكن كثير من أصحابه اعتقدوا أن مذهبه إيجاب صومه ، [ ونصروا ] ( 3 ) ذلك [ القول ] ( 4 ) ( 5 ) . و [ القول الثالث ] ( 6 ) : أنه يجوز صومه ويجوز فطره ، وهذا مذهب أبي حنيفة وغيره ، وهو مذهب أحمد المنصوص الصريح عنه ،

--> ( 1 ) ثبت هذا عن عائشة رضي الله عنها في " السنن الكبرى " للبيهقي ( 4 / 212 ) ، ورُوي بأسانيد ضعيفة عن عمر ، وعلي ، وحذيفة ، وابن مسعود في " مصنف ابن أبي شيبة ( 2 / 322 ) ، ورُوَيَّ أيضًا بإسناد فيه ضعف وانقطاع عن علي في " مسند الشافعي " ( ص 103 ) ، و " سنن الدارقطني " ( 2 / 170 ) ، وقد جمع هذه الآثار ابن القيم في " الزاد " ( 2 / 42 - 46 ) . ( 2 ) ثبت هذا عن ابن عباس ، وأبي هريرة كما في " مصنف عبد الرزاق " ( 1 / 158 ) ، وكذا عن أنس عند ابن أبي شيبة ( 2 / 322 ) . ( 3 ) في ( خ ) : [ نص ] . ( 4 ) ليست في ( خ ) . ( 5 ) قال العلامة ابن عثيمين - رحمه الله - في " الشرح الممتع " ( 6 / 315 ) ( ط . آسام ) : " هذا هو المشهور من المذهب عند المتأخرين ، حتى قال بعضهم : إن نصوص أحمد تدل على الوجوب " . اه - ، وانظر تحرير مذهب أحمد أيضًا في الزاد ( 2 / 46 ، 47 ) ، وقد رجح العلامة ابن عثيمين القول بتحريم صيام يوم الشك ، وهو الأقرب للصواب ؛ للنهي الوارد في حديث أبي هريرة الذي أخرجه مسلم ( 1082 ) : " لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه " . ( 6 ) في ( خ ) : [ القول الرابع ] .